فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 743

] الإجابة من حلقات (ثوابت على درب الجهاد) للشيخ يوسف العييري - رحمه الله وتقبله في الشهداء، نشر موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [

الثابت الخامس النصر ليس بالغلبة العسكرية فحسب

إن كثيرا من المسلمين يظن أن كل متعبد بفريضة الجهاد لا بد له وأن ينتصر نصرًا ميدانيًا حسيًا وأن الله شرع الجهاد ورتب عليه النصر الحسي فقط، لأن مفهوم النصر منحصر عند الكثيرين بالغلبة العسكرية والنصر الميداني فحسب، والله سبحانه وتعالى شرع لنا هذه الشعيرة ولم يضمن لمن ركب أهوالها أن ينتصر، بل قال مثبتًا لهزيمة المسلمين العسكرية في بعض الأحيان (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) نزلت هذه الآية لتؤكد أن هذه السنة ماضية، وكان نزول تأكيد هذه السنة الكونية بعد الهزيمة العسكرية التي لحقت بأهل أحد، ولو اتسعت مدارك الناس وفهموا معنى النصر لتأكدوا أن كل من ركب ذروة سنام الإسلام لا يمكن أبدًا أن يخسر بل هو منتصر على كل الأحوال حتى لو أسر أو قتل، ولو أعطينا مفهوم النصر حقه وقدره الحقيقي وذلك من خلال التأمل في أدلة الكتاب والسنة لوجدنا أن الأمة الإسلامية جمعاء لا يمكن أن تخسر بالجهاد، بل الجهاد ربح على كل أحواله وإن بدا أحيانًا في الميدان غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت