] الإجابة للشيخ عبد الله الرشود - حفظه الله ونفع بعلمه - في لقاء معه في مجلة (صوت الجهاد) ، منقول من كتاب (تساؤلات وشبهات حول الجهاد في جزيرة العرب) ، إصدار موقع صوت الجهاد - وفق الله القائمين عليه [
الاختلاف واقعٌ في هذه الأمة سواءً في الاعتقاد والجهاد أو مسائل أخرى، وليس وقوع الخلاف والاختلاف مبررًا للمحايدة والاعتزال تورعًا أو تذرعًا بالتباس الحق بالباطل في زعم البعض، إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر بوقوع اختلافٍ كثيرٍ بيّن التعامل الشرعي الحق حيال هذا الاختلاف حيث قال صلى الله عليه وسلم: "إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ... " الحديث فانظر هذه الإضاءة النبوية في طريق الصادق عند وقوع الاختلاف وكثرته حولَ قضيةٍ ما كقتال الصليبيين وحماتهم في جزيرة العرب مثلًا، فمهما كثر الاختلاف حولها فإن المخرَجْ "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" ولا عبرة باختلاف المختلفين بعد ذلك، ومن المعلوم من الكتاب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين وجوب قتال الكفار الأدنين والإغلاظ عليهم والتشريد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون، وكل من سوّغ لنفسه الخروج من دائرة هذا الأصل بزعم إرادة الإصلاح وبعد النظر وغير ذلك من وساوس شيطانية فقد شاقّ الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى وسلك سبيل المنافقين المتذرعين بزعمهم: (إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) (النساء:62) واقتراحهم في التوقيت للمعركة: (لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) (النساء:77)