فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 743

] الإجابة من كتاب (دور النساء في جهاد الأعداء) للشيخ يوسف العييري رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - بتصرف يسير [:

لقد دخلت المرأة ميدان المعركة في قرون الإسلام الأولى ليس ذلك بسبب قلة الرجال في وقتها، ولكنه راجع إلى حبها للأجر والفداء والتضحية في سبيل الله، يبين ذلك ما رواه أحمد عن حشرج بن زياد الأشجعي عن جدته أم أبيه أنها قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خيبر وأنا سادس ست نسوة فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن معه نساء فأرسل إلينا فقال (ما أخرجكن؟ وبأمر من خرجتن؟) فقلنا خرجنا نناول السهام ونسقي الناس السويق ومعنا ما نداوي به الجرحى ونغزل الشَّعر ونعين به في سبيل الله قال (قمن فانصرفن) فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهاما كسهام الرجل، قلت يا جدة ما أخرج لكن؟ قالت تمرًا، ومن حبها أيضًا للجهاد والفداء لهذا الدين فقد قادها ذلك الحب الصادق إلى طلب خوض الجهاد طلبًا صريحًا من الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت كما في البخاري وسنن النسائي وللفظ له عن عائشة أنها قالت قلت يا رسول الله ألا نخرج فنجاهد معك فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد؟ قال (لا ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت حج مبرور) وفي رواية أحمد والبخاري قال (لا جهادكن الحج المبرور وهو لكن جهاد) ، وبمقارنة بين حال المرأة بالأمس التي كانت تطلب أن يشرّع لها الجهاد بسبب حبها لهذا الدين، نجد أن المرأة اليوم ودت أن قول الله تعلى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) لم ينزل خاصة إذا علمت أن ابنها أو والدها أو زوجها سيستجيب لله ويخرج في سبيله مدافعًا عن هذا الدين، فهذا البون الشاسع بين نساء الأمس ونساء اليوم انعكس انعكاسًا مباشرًا على حال الأمة فنساء الأمس أخرجن رجالًا ملكوا رقاب ملل الكفر كلها، ونساء اليوم أخرجن ذكورًا ملك عبّاد البقر والحجر والشجر والصليب والهيكل رقابهم حتى دفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت