فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 743

] الإجابة للشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد - حفظه الله ونفع بعلمه - منقولة من مجلة صوت الجهاد - وفق الله القائمين عليها - العدد الخامس [

الصائل الكافرَ يزيدُ على المسلم بثلاثةِ أُمورِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ يُطلبُ في قِتالِهِ الإثخانُ بنصِّ القرآنِ: (فإذا لقيتُمُ الَّذين كفرُوا فضربَ الرِّقابِ حتَّى إذا أثخنتُمُوهُم فشدُّوا الوَثَاقَ فإمَّا منًّا بعدُ وإمَّا فداءً حتَّى تَضَعَ الحربُ أوزارَهَا) ، أمَّا الصائل المُسلمُ فيدفَعُهُ بأخفَّ ما يندفِعُ بهِ وينتقلُ إلى الأشدِّ إن لم يندفع بالأخفّ، ويختلفُ تبعًا لذلكَ حكمُ الإجهازِ على الجريحِ واتّباعِ المُدبِرِ.

والثاني: أنَّ صيال المُسلمُ يكونُ باعتدائِهِ على حقٍّ لمسلمٍ آخر، ومنهُ الولايةُ الصَّحيحَةُ بلا موجبٍ صحيحٍ في حالِ البُغاةِ، أمَّا الكافِرُ فحكمُهُ للمُسلِمينَ صيالٌ منهُ عليهِم، وإن كانَ بلا قِتالٍ كأن استخلَفَهُ من لا يعلَمُ حالَهُ، أو ارتدَّ بعدَ أن كانَ مُسلمًا، أو غير ذلك، وعليهِ يكونُ قِتالُ الحاكِمِ المُرتدّ أو الزِّنديقِ المتسلّط على شيءٍ من بلادِ المُسلمينَ من جهادِ الدَّفعِ لا جِهادِ الطَّلب، وهذا محلُّ اتّفاقٍ من الفُقهاء يُعلمُ من تفاصيلِ كلامِهِم في الخُروجِ على الحاكِمِ المُرتدِّ ومعاملتِهِم إيَّاهُ مُعاملَةَ من يُقاتَلُ دفعًا، ويلزَمُ من أخرجَهُ من معنى الدَّفعِ لوازمُ كثيرةٌ باطلةٌ لا تحتمِلُها هذهِ النُّبذَةُ.

والثَّالِثُ: اتّفاقُ الفُقهاءِ على تسميةِ دفعِ الصَّائلِ الكافِرِ جهادًا، واختلافُهُم في تسميةِ قتالِ الصَّائل المسلم بذلك، ويتفرَّعُ على هذه التسميةِ أحكامٌ.

شبهات ذات علاقة:

شبهة: الإجماع على استثناء السلطان مما جاء في دفع الصائل

شبهة: الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم (تسمع وتطيع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك) على استثناء السلطان من دخوله في حكم الصائل

شبهة: أنه قد سجن الكثير من علماء الأمة ولم يدافعوا السلطان وقال أن هذا يعني استثنائهم للسلطان من مسألة دفع الصائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت