2)إن حماية الإنسان في نفسه وعرضه وماله ورد العدوان عنه من وظائف الدولة الإسلامية ممثلة بولاة الأمور وأجهزة الدولة المختلفة ولكن لتعذر لجوء الفرد إلى مؤسسات الدولة لحمايتة أو لرد الإعتداء عنه حين تعرضه للخطر أباحت له الشريعة الإسلامية حماية نفسه بنفسه ورد الإعتداء عن نفسه بالوسائل الممكنة لديه، فلا يجوز له أن يستعمل من وسائل الدفع إلا بالقدر الذي تقتضيه الضرورة.
كيفية تطبيق قاعدة التدرج:
يبتدئ المدافع عن نفسه بالأخف فالأخف فإن أمكن دفع المعتدي بكلام واستغاثة بالناس حرم عليه الضرب، وإن أمكن الدفع بضرب اليد حرم استعمال السوط وإن أمكن الدفع بالسوط حرم استعمال العصا، وإن أمكن الدفع بقطع عضو حرم القتل، وإن لم يمكن الدفع إلا بالقتل أبيح للمدافع القتل، وإن شهر عليه سلاحًا وغلب على ظنه أنه يقتل به أُبيح للمدافع أن يقتله إذ تأثير السلاح فوري، وهكذا ينزل كل حالة منزلتها فإن الضرورة تقدر بقدرها.
الهرب من الصائل:
ولكن هل يجب على المعتدى عليه الهرب إذا كان هربه يؤدى إلى نجاته؟
من الفقهاء من أوجب عليه الهرب كالشافعية لأنه بالهرب يمكنه وقاية نفسه من الإعتداء، ومن الفقهاء من أباح له الهرب ولم يوجبه عليه وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة، وإذا هرب المعتدي لا يجوز اتباعه وتعقبه، لأن الإعتداء وقف وانتهى بهربه، ولكن لو هرب بالمال جاز ملاحقته لينتزع منه المال ولو بالقوة.
شبهات ذات علاقة:
شبهة: الإجماع على استثناء السلطان مما جاء في دفع الصائل
شبهة: الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم (تسمع وتطيع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك) على استثناء السلطان من دخوله في حكم الصائل
شبهة: أنه قد سجن الكثير من علماء الأمة ولم يدافعوا السلطان وقال أن هذا يعني استثنائهم للسلطان من مسألة دفع الصائل