] الإجابة للشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد - حفظه الله ونفع بعلمه - منقولة من مجلة صوت الجهاد - وفق الله القائمين عليها - العدد السادس، بتصرف وزيادة [
"الكافر يجوز ابتداؤه بالقتالِ فضلًا عن دفعِهِ إذا صالَ، وطواغيت الجزيرة كفرةٌ مرتدّون بأدلةٍ لا يستطيع المخالف دفعها أو الجواب عنها"، وعلى التنزل بإسلامهم، فإن جنود السلطان المسلم يعاملون معاملة الصائل إن أرادوا الاعتداء على النفس أو المال أو العرض، ودليل ذلك: ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأَيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: (فلا تعطه مالك) ، قال أرأَيت إن قاتلني؟ قال: (قاتله) ، فال: أرأيت إن قتلني؟ قال: (فأنت شهيد) ، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) ، "والحديث دالٌّ على العموم من وجوهٍ، منها ترك الاستفصالِ في مقام الاحتمال، وهذا منزّلٌ منزلة العموم في المقال، ومنها أنَّ قوله رجلٌ نكرةٌ في سياق شرطٍ، وهو أيضًا نكرةٌ في سياق استفهامٍ، وكلا هذين مفيدٌ للعموم".
وكذلك "لمَّا أرادَ عنبسة بن أبي سفيان وكان واليًا لمعاوية رضي الله عنه أن يجري عين ماءٍ في أرض عبد الله ليوصلها إلى أرض عنبسة، أبى عبد الله، وركب هو وغلمانه وقال والله لا تخرقون حائطنا حتى لا يبقى منَّا أحد، ولمَّا كلَّمه خالد بن سعيد بن العاص في ذلك احتجَّ عليه بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم: (من قُتل دون ماله فهو شهيدٌ) ، فهذا فهم صحابيٍّ وعمله بالحديث وهو موافقٌ لعمومه الَّذي لا مُخصِّص له ولم يُنقل خلافُه عن غيرِه من الصحابة".
شبهات ذات علاقة:
شبهة: الإجماع على استثناء السلطان مما جاء في دفع الصائل
شبهة: الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم (تسمع وتطيع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك) على استثناء السلطان من دخوله في حكم الصائل
شبهة: أنه قد سجن الكثير من علماء الأمة ولم يدافعوا السلطان وقال أن هذا يعني استثنائهم للسلطان من مسألة دفع الصائل