ما هو الأصل عندكم أيها المجاهدون في دماء نساء وأطفال وشيوخ الكفار الحربيين؟
هل هناك حالات يجوز فيها شرعًا قتل نساء وأطفال وشيوخ الكفار المحاربين؟
ما هو الأصل عندكم أيها المجاهدون في دماء نساء وأطفال وشيوخ الكفار الحربيين؟
] الجواب من كتاب "حقيقة الحرب الصليبية الجديدة" للشيخ يوسف العييري رحمه الله وتقبله في الشهداء، بتصرف[:
إن الكافر ليس الأصل فيه الحرمة بل الأصل فيه الحل، فهو حلال الدم والمال والعرض - أي بالسبي -، ولا يحرم دمه وماله وعرضه والإضرار به إلا بحكم طارئ على الأصل كالعهد والذمة والائتمان، أما النساء والصبيان والشيوخ وغير المقاتلة أو أهل الإعانة على القتال فالأصل فيهم العصمة لتخصيص النص لهم.
ومن الأدلة الدالة على حرمة قتل نساء وأطفال وشيوخ الكفار ما روي في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم (فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان) وعند مسلم جاء في حديث بريدة رضي الله عنه الطويل قوله صلى الله عليه وسلم (اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا .. الحديث) وجاء عند أحمد وأبي داود عن رباح بن ربيع رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلا فقال (انظر علام اجتمع هؤلاء؟) فجاء فقال على امرأة قتيل فقال (ما كانت هذه لتقاتل) قال وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلا فقال (قل لخالد لا يقتلن امرأةً ولا عسيفًا) قال النووي (أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا قال جماهير العلماء يقتلون) وقال: (وكذلك كل من لم يكن من أهل القتال لا يحل قتله إلا إذا قاتل حقيقة أو معنى بالرأي والطاعة والتحريض وأشباه ذلك) ، قال ابن حجر (فإن مفهومه - أي الحديث السابق- أنها لو قاتلت لقتلت) .
هذه الأدلة وغيرها هي التي استثنت النساء والصبيان والشيخ الفاني والعسيف من القتل ولو كان من قوم حربيين بشرط أن يتميز ولا يعين على القتال لا بفعل ولا بقول وبذلك يحرم قتله قصدًا إلا عقوبة بالمثل، أما قتله تبعًا فقد أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
هل هناك حالات يجوز فيها شرعًا قتل نساء وأطفال وشيوخ الكفار المحاربين؟
] الجواب من كتاب "حقيقة الحرب الصليبية الجديدة" للشيخ يوسف العييري رحمه الله وتقبله في الشهداء، بتصرف [:
لقد سقنا أدلة حرمة قتل النساء والصبيان والشيوخ ومن في حكمهم من غير المقاتلة من الكفار، إلا أن هؤلاء المعصومين من الكفار ليست عصمتهم مطلقة، بل إن هناك حالات يجوز فيها قتلهم سواءً قصدًا أو تبعًا وسنذكر تلك الحالات بالإجمال ثم بالتفصيل، ويكفي المخالف أن يقرر بأن واحدة من الحالات قد انطبقت عليهم ليلزمه القول بجواز العمليات، لأن هذه الحالات ليس شرطًا أن تنطبق كلها بل واحدة كافية، وهذه الحالات هي:
الحالة الأولى: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار كمعاملة بالمثل فإذا كان الكفار يستهدفون نساء وصبيان وشيوخ المسلمين يجوز للمسلمين أن يعاملوهم بالمثل ويقتلوا مثل من قتلوا، لقول الله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وغيرها من الأدلة. (لقراءة هذه الحالة مع أدلتها بالتفصيل اضغط هنا) .