فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 743

ثم نرى من يتبع هذا الفكر والرأي يفرح بأن سقطت بغداد قائلًا: لله در الشيخ فلان والشيخ فلان وفلان فقد حذروا من الاستعجال ودعوا الشباب للتروي والتريث، ولو أطاعوهم ما قتلوا وما حدث لهم ذلك!

] الجواب لفضيلة الشيخ ناصر الفهد فك الله أسره [:

إن المتأمل في آيات القرآن الكريم مع مقارنتها بواقع كثير من تصرفات المسلمين أو المنتسبين إلى الإسلام أثناء الحرب الصليبية منذ بدأت على أفغانستان وإلى اليوم ليعجب من تطابق كثير من الأوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عليهم، وسأمثل لك ببعض الأمثلة التي تدل على ما وراءها:

أولًا: عندما قتل كثير من الإخوة المجاهدين في أفغانستان وحصلت مذبحة جانغي وأسر من أسر في جوانتانامو - فرج الله عنهم - خرج أحد الدعاة في إحدى القنوات يقول: "إن هؤلاء لو أطاعونا ما حصل عليهم هذا القتل والأسر".

سبحان الله: اقرأ في الرد عليه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ، واقرأ قوله تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) إن مجرد قراءة هذه الآيات أبلغ رد عليهم.

ثانيًا: بعد بدء الحملة الصليبية خرج كثير من الدعاة ممن يقول: "الجهاد فريضة لا ننكرها ولكن الأمة غير مهيئة الآن للجهاد".

فقيل لهم: سلمنا لكم أن الأمة غير مهيئة، فما الواجب الآن؟!

لا بد أن يكون الإعداد لتهيئة الأمة للجهاد على أقل الأحوال، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

ولكنك إذا تأملت أحوالهم ودعوتهم لا تجد لهم اهتماما بالجهاد ولا الإعداد، انظر إلى عملهم، وقارنه مع قوله تعالى: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) .

ثالثا: بعد بدء الحملة الصليبية أراد البعض أن يداهن الكفار ويظهر لهم بعضًا من المودة، فلما سئل عن ذلك قال: "نخشى على مكتسبات الدعوة"!.

وقارن هذا الكلام مع قوله تعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ) ، ولكن هؤلاء يقولون: نخشى أن تصيب الدعوة دائرة.

وهكذا ... والأمثلة كثيرة ...

والرد على مثل هؤلاء هو بتلاوة هذه الآيات عليهم فقط.

نسأل الله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين وأن يهدي ضالهم.

مواضيع أخرى متعلقة:

هل هناك فائدة من الناحية العسكرية للشعب العراقي لو نفر الشباب المسلم إلى العراق لقتال الصليبيين هناك؟ وماذا سيستفيد الشباب والأمة في دخول المعركة في العراق؟ سوء كان النصر للعراق أم للغزاة؟

شبهات ذات علاقة:

شبهة: لا يجاهد إلا من هو كامل الإيمان

شبهة: عدم وجود خليفة ليرفع راية الجهاد

شبهة: عدم وضوح الراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت