] الإجابة من مجلة (صوت الجهاد) العدد الحادي عشر، وفق الله القائمين عليها [
استهداف العدو الأمريكي في العراق ولا شكَّ واجبٌ من أعظم الواجبات الشرعية، والجهاد في العراق فريضة مشروعة لا جدال فيها.
والعدو الأمريكي عندما ضرب العراق وقتل فيها وشرّد ورمَّل ويتَّم، كان ينطلق من بلاد الحرمين وجزيرة العرب، وحكومات الجزيرة العميلة هي التي تبرعت بالدعم اللوجستي للجيش الأمريكي الصليبي في حربه على العراق، من مدرجات ووقود للطائرات والمعدات العسكرية وحتى التموين الغذائي للجيش الأمريكي داخل العراق.
وما يزال العدو الأمريكي يدير عملياته وشؤون جيشه المتنوعة من جزيرة العرب، باعتبارها أقرب منطقة مستقرة يمكنه إدارة الحرب بأمان منها، بخلاف العراق التي هي منطقة حرب عنده.
وضرب العدو في الأماكن التي يأمن فيها ولا يتخذ احتياطاته الأمنية كلها أولى وأفضل من الجهة العسكرية من أن يُضرب في الأماكن التي يتوقعها، وهذه هي وجهة النظر التي استند إليها الشيخ أبو عمر السيف حين حذّر من ترك العدو الأمريكي يأمن على قواعده الخلفية، ومن أهم عوامل الاستقرار للجيش المحتل أن يأمن على ظهره.
واستهداف الأمريكان في بلاد الحرمين له أثرٌ بيّنٌ وقوي، ذلك أن أرض الجزيرة العربية هي مصَبُّ أنظار العالم الغربي حيث موارد البترول والطاقة، ولذلك جعلها مضطربة وبلادًا مخوفة لساكنيها من الصليبيين، فيه من إرباك العدو واستنزافه مالا يخفى، وهو أيضًا واجب من الواجبات الشرعية التي تجب على أهل الجزيرة ولا ترتفع عنهم بجهاد في العراق أو أفغانستان، بل كلٌّ واجبٌ عليه الجهاد والقتال لدفع هذا العدو الصليبي الصائل، وكلٌ بمن يليه من الكفار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123) .
ومن فوائد الضربات في بلاد الحرمين الضرب بين الأسياد وعبيدهم وتشكيك بعضهم في قدرات البعض، وإبطال المخططات الثنائية بينهم، حتى تنكشف اللعبة، ويظهر وجه الصراع الحقيقي بلا غبش ولا حجاب، حتى يعلم الناس حجم المؤامرة، ومقدار العمالة الخسيسة، مما يساعد في تجييش الأمة، وتحريضها على القتال.