فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 743

] أجاب على هذا السؤال الشيخ المجاهد يوسف العييري - رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - في حلقاته عن (الحرب الصليبية الجديدة على العراق) والذي نشره في موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [

بما أننا ذكرنا في الجواب السابق عدم مناسبة الترابط لحرب العصابات في المدن (العمل السري) ، وذكرنا أيضًا عدم قابليته للتطبيق وخطورته نوعا ما على أسلوب حرب العصابات في الجبال أو الأدغال أو حرب الشوارع في أول المرحلة الأولى، فإننا نكرر هنا أيضًا أن الترابط لابد منه بعد بداية المرحلة الأولى من حرب العصابات، فعدم الترابط كان مطلوبًا خشية ضرب المجموعات أثناء ضعفها في بداية المرحلة الأولى، وبعد قوتها وثباتها وممارستها للحرب لابد وأن تتجه إلى الترابط، وليس أمر الترابط معلقًا بالتكتيك العسكري فقط، بل هو مطلب شرعي لابد أن يكون لتحقيق النصر فالاعتصام بحبل الله وعدم الفرقة وعدم التنازع والاختلاف من عوامل النصر، وعدم الترابط حتمًا سيحدث تنازعًا واختلافًا وفشلًا، لأن الانفصال الإداري يتحول تدريجيًا إلى انفصال قتالي، ثم تخرج لنا قيادات ذات قرارات منفصلة تخالف قرار المرحلة مما يجر البلاء على الجميع، فالترابط لابد منه كمطلب شرعي أولًا وعسكري ثانيًا، ولا يفهم من كلامنا السابق أننا نرفض الترابط والمركزية في القيادة، ولكن تم تأخير هذا الترابط والمركزية إلى فترة قصيرة ليشتد فيها عود المجموعات لتتمكن من الدخول إلى مرحلة الترابط دون إحداث خلل في الترتيب العام، وربما تكون المجموعات ليست بحاجة لمثل هذا التأخير في الترابط والمركزية لأنها تبدأ قوية كما هو الحال في بداية حرب الشيشان الثانية، ولكن جاء ذكرنا لهذا التفصيل لأهميته.

أما السؤال عن الأفضل لكل مجموعة في التموين والتجهيز والقتال والمناورة هل هو الترابط أو الاستقلال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت