] أجاب على هذا السؤال الشيخ المجاهد يوسف العييري - رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - في حلقاته عن (الحرب الصليبية الجديدة على العراق) والذي نشره في موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [
إن الاستفادة العسكرية من هذا العمق استفادة عظيمة جدًا من جميع النواحي سواء العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية أو الشرعية أو التعبوية، فالبوسنة مثلًا كانت تقع في قلب أوروبا وجميع الدول المحيطة بها دول نصرانية كحال الصرب، فكان التدفق العددي للمسلمين للدفاع عنها صعب جدًا، وبسبب عزلتها عن قلب العالم الإسلامي أثر ذلك عليها على جميع المجالات في مواصلة الصراع.
أما مدى الاستفادة من طول هذا الشريط، فأوضحنا في الإجابة السابقة أنه يمثل كابوسًا على الغزاة، فهم بحاجة إلى قوة عسكرية هائلة وقوة اقتصادية ليتمكنوا من ضمان أمن هذا الشريط، ولو استطاع المسلمون أن يوسعوا الجبهة على الصليبيين لتبدأ الهجمات على مراكزهم الحدودية، فإن هذا الأمر سيحول المعركة من داخل العراق إلى حدود العراق، وهذا الأمر سيتيح تزايد نشاط المجاهدين داخل العراق، وبالإمكان أن يخفف الضغط على المجاهدين في الداخل بضرب المراكز الحدودية بأي أسلوب من أساليب العمليات، فالشريط الحدودي الطويل سيكون حملًا ثقيلًا على الغزاة إذا أحسنا توظيفه، ولكن هذا المأزق الذي سيقع به الصليبيون سيجبرهم على اتخاذ إجراء مماثل للإجراء المتخذ من الهند وبقية الدول ضد باكستان في تحميلها المسئولية عن كل فرد يدخل من المجاهدين الكشميريين من باكستان إلى الهند، فستقول أمريكا إن أية دولة يدخل منها المسلمون إلى العراق ستتحمل المسئولية كاملة وقد تعاقب إذا لم تحكم غلق الحدود، ومن هنا سينشأ السؤال التالي وهو:
قد يلجأ الغزاة في إغلاق الحدود ومنع تحرك الشعوب الإسلامية لمناصرة العراق، قد يلجئون إلى الحكومات العميلة المحيطة بالعراق لمنع التحرك وعبور الحدود، ولكن في هذه الحالة هل يمكن توسيع نطاق الحرب وضرب القوات الأمريكية أو العميلة التي تعمل على إغلاق الحدود ومنع مناصرة العراق وكسر الحملة الصليبية على أرض العراق؟