] الإجابة من كتاب (حقيقة الحرب الصليبية الجديدة) للشيخ يوسف العييري رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء، بتصرف وزيادة[:
]إن الشريعة قد حرًّمت دماء المسلمين وانتهاك أعراضهم واستباحة أموالهم، أو الإضرار بهم بأي نوع من أنواع الإضرار المباشر وغير المباشر إلا بموجب شرعي لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة) ، فهذه الأحوال هل التي يباح بها دم المسلم وعلى خلاف بين الفقهاء هل الحديث للحصر أم للتمثيل [.
فالمجاهدون حريصون تمام الحرص على دماء وأموال المسلمين، وما قتالهم للكفار وتضحيتهم بدمائهم وأرواحهم إلا للدفاع عن المسلمين، ولكن الاختلاط الكبير الحاصل بين الكفار وأفراد من المسلمين لا يدع مجالًا للمجاهدين - حتى بعد الحرص الشديد- لترك الكفار لمجرد اختلاط أفراد من المسلمين بهم، حيث إن ذلك يُفضي إلى تعطيل الجهاد، وتمكن الكفار من ديار المسلمين، وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده وأقوال العلماء كثيرة في مثل هذا، وقد سمى العلماء هذه المسألة بمسألة التترس، والآتي تفصيلها في السؤال التالي.