فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 743

هل الأمن مقصد شرعي لذاته على حساب الدين؟

هل المحافظة على أمن المسلمين أهم من المحافظة على دينهم؟

هل الجهاد في سبيل الله يذهب الأمن أم يعززه؟

ما هو الأمن الحقيقي؟ ولمن يكون؟ ومتى يكون؟

هل اجتماع الكلمة مقصد شرعي لذاته حتى لو لم يكن هذا الاجتماع على الحق؟

هل الأمن مقصد شرعي لذاته على حساب الدين؟

هل المحافظة على أمن المسلمين أهم من المحافظة على دينهم؟

ما هو الأمن الحقيقي؟ ولمن يكون؟ ومتى يكون؟

] الإجابة من كتاب (الرد على بيان الجبهة الداخلية) للشيخ محمد بن سالم الدوسري حفظه الله تعالى[:

لا شك أن الأمن من مقاصد المرسلين ولكن يحسن التذكير بأن أعظم مقاصد المرسلين وأخصها هو تحقيق التوحيد وتعبيد الناس لرب العالمين فكل نبي أول ما يطرق أسماعَ قومه قولُه (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) والأمن تبع له، فإذا تحقق التوحيد تحقق الأمن وإذا لم يتحقق التوحيد والإيمان فلا أمن لهم (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) فالأمن يتحقق تبعًا لتحقيق التوحيد لاكما تزعمون أن المجتمع الآمن أولًا ثم تنتشر دعوة التوحيد.

ومما يبين هذا أن النبي يأتي إلى قومه وهم في أرغد العيش، وأنعمه، وآمنة ثم ما يلبثوا أن يردوا دعوته ويكذبوا رسالته حتى ينقلب أمنهم خوفًا، وغناهم فقرًا، وعزهم ذلًا فالتوحيد هو الذي يوجد المجتمع الآمن المستقر لا العكس والدليل قوله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) فوجود القرية الآمنة المطمئنة لا يلزم منه وجود التوحيد فضلا عن انتشاره.

فإذا كنتم حريصين على وجود الأمن في المجتمع فعليكم بتحقيق التوحيد فيه لا تمييعه، وأنا لكم ضامن - بوعد الله - أن تجدوا الأمن والاستقرار.

هل الجهاد في سبيل الله يذهب الأمن أم يعززه؟

الإجابة للشيخ يوسف العييري - رحمه الله وتقبله في الشهداء - في كتابه (تساؤلات حول الحرب الصليبية الجديدة) ، وآخر من احدى كلماته المسجلة، بتصرف في الجميع [:

لا شك أن من أهم مقاصد الجهاد إعزاز الأمة ونشر الرعب بين أعدائها، بما يؤدي إلى منعتها وقوتها وعدم تجرؤ أعدائها عليها، مما يعني لها الأمن والإستقرار، وهذا ما قاله الله عز وجل في كتابه الكريم، [قال تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} (الحج: من الآية40) ففي هذه الآية بيان منزلة الجهاد وأن الله يدفع به عن المسلمين تسلّطَ الكفار وإذلالَهم المسلمين وإهانتهم لشعائرهم، ودور عبادتهم، قال ابن زيد في معناها: لولا القتال والجهاد، وقال ابن جريج: لولا دفع المشركين بالمسلمين، ويتضح هذا المعنى جليًا بقول الله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (النساء:84) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت