فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 743

هذه بعض المهام القتالية في المدن وتتفرع عنها تمارين كثيرة يحتاج المجاهد أن يتدرب عليها، قبل خوض المعركة، وليست هذه التمارين معضلة لا يتمكن المرء من التدرب عليها إلا من خلال دورة مكثفة، فبالإمكان الوصول إلى حد معقول من هذه المهارات بما يناسب المعركة بإذن الله تعالى، دون الحاجة إلى دورة مكثفة، ونحاول أن نذكر أمثلة للتمارين على كل مهمة من المهام التي سردناها آنفًا ليتضح المقصود على الأقل، علمًا أننا لن نفصل في كل تمرين، ولكن سنحاول السرد لإيضاح المقصود دون شرح.

كيفية القتال داخل المناطق المبنية:

يتطور العمل القتالي في المدن من مرحلة لأخرى وفق نظرية العصابات، ففي مرحلته الأولى يعتمد على الخفة والسرعة فالهدف يكون خفيفا سهلا بسيطا ضعيف التأمين والعمل القتالي عليه يكون سريعا وبخطة غير معقدة، وتتنوع العمليات في هذه المرحلة من الاغتيالات والغارات والكمائن السريعة والتسلل وزرع الألغام وتسميم الأطعمة والمياه وإرسال الطرود المفخخة والرسائل السامة وتفجير المنشآت بالمعدات المفخخة، تتسم هذه المرحلة بصفة أساسية وهي عدم التمركز أو التحصن في نقطة داخل المدينة أو حتى ترتيب عملية بهدف السيطرة على أحد الأحياء فهذه الفكرة برمتها مرفوضة تماما في المرحلة الأولى والتي يكون للعدو فيها تفوق عسكري يمكنه من القضاء على أي جسم ظاهر، وفلسفة العمل أن يكون المجاهدون كالغاز والهواء أي موجود ولكنه غير مرئي، فإذا فقد المجاهدون هذه الخاصية أصابتهم ابتلاءات تهدد العمل بالفشل.

أما العمل القتالي في المرحلة الثانية من مراحل العصابات فسيكون تطورا للعمل في المرحلة السابقة بمعنى أن المجاهدين قد تعرفوا على عدوهم واستوعبوا تكتيكاته وردود أفعاله التي أصبحت شبه عاجزة عن مواجهتهم، كما أنهم اكتسبوا خبرات قتالية وأمنية جعلتهم محترفين، هذه الكفاءات تمكنهم من اختيار أهداف أكبر في الحجم والأهمية وعليه فخطط عملياتهم ستتسم بالتعقيد والفاعلية لأن العمليات ستكون أكبر والنتائج أقوى، وهنا توجد سمة جديدة للمرحلة وهي أن النهار للنظام الحاكم والليل لقوات المجاهدين، وبمكن في هذه المرحلة وجود بعض الأحياء التي تسمح لها مواصفاتها الخاصة من ناحية الطبيعة الأرضية ووعورتها وتركيبتها السكانية بأن تكون شبه مسيطر عليها من المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت