فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 743

فأول خطوات كسر هذا الحاجز، ما الحكم الشرعي في الجندي الذي يحمى الصليبيين في أرض العراق ويمنع أبناء الأمة من الدخول لقتالهم ودفعهم عن أرض العراق؟ ما حكم قتاله إذا منع الأمة من مناصرة إخوانهم في العراق؟ ما حكم من قتل الجندي وما حكم من يقتله الجندي إذا أراد الجهاد في العراق؟ وما حكم الحكومة العراقية التي سينصبها الصليبيون عاجلًا أو آجلًا؟ وهل وجود حكومة عراقية يعطي للصليبيين الشرعية في احتلالهم للعراق؟ وما حكم الجنود العراقيين الذين سيدافعون عن هذه الحكومة المنصبة من قبل الصليبيين؟ وما حكم قتل الرافضة الذين يشكلون الآن درعًا للصليبيين ويعينونهم على قتال المسلمين، كما هو الحال في البصرة والنجف وكربلاء وغيرها من مدن الجنوب؟

إن تأصيل هذه الأحكام الشرعية للأمة الإسلامية اليوم هو أول خطوات دحر العدو الصليبي، الذي سيحاول جاهدًا في الأيام القادمة أن يتقي بالعراقيين والحكومات العميلة حول العراق ضربات المجاهدين والأمة الإسلامية، فسيتركز حرصه في الأيام القادمة لتعجيل تنصيب حكومة عراقية، وإعادة الجيش العراقي الذي ستكون أعظم مهامه قتال المجاهدين، وإبرام صفاقات الخيانة بين الحكومة العراقية العميلة وحكومات المنطقة في احترام الحدود ومنع التدخل في شئون العراق الداخلية، فتأصيل هذه المسائل الشرعية بين أبناء الأمة هو من أول مهمات العلماء وطلبة العلم لدفع هذا العدو الصائل عن بلاد المسلمين وعن العراق خاصة، ونحن بدورنا نوجه هذه الأسئلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من العلماء وطلبة العلم أجيبوا ولا تخافون في الله لومة لائم، نحن لا نريد أن يختلف اثنان من أبناء الأمة في حكم قتال العدو الصليبي داخل العراق، ولا في حكم الحكومة العراقية العميلة التي ستنصب، ولا في حكم قتال جيشها العميل، ولا في حكم قتل من حمى الصليبيين من قوات الدول المجاورة، ولا في ردة من ظاهر الصليبيين ورضي أن يكون حاميًا لحدود العراق من تدفق المسلمين للجهاد، لابد أن تؤصل هذه الأحكام وتنشر بكل قوة بين المسلمين في داخل العراق وخارجها، حتى لا يخرج علينا أبواق الحكومات ليعلنوا أن حكومة العراق الجديدة خلافة راشدة وأن جندها هم جند ولي الأمر، وأن المواثيق والعهود المبنية على الردة والمظاهرة مواثيق شرعية يجب الالتزام بها، وأن من بذل نفسه من جيوش العملاء وحمى الصليبيين في العراق ومات فهو شهيد، هذه الأقوال وغيرها كثير هي أقوال متوقعة ستصدر من أحبار ورهبان الحكومات، وكما قالوا في فلسطين فسوف يقال هنا بعشرات الأضعاف، فلابد من التنبه لهذا الأمر وسد الباب على هؤلاء الخونة والعملاء والصليبيين وتوعية المسلمين بحقيقة الأمر.

هذه الخطوة ستكون كخطوة أولى التي ستفتح الباب أمام أبناء الأمة لتتهافت على العراق لكسر كل الحواجز لضرب العدو الصليبي وطرده، ولو أدى هذا إلى سحق جنود العملاء ممن يبذلون دماءهم في سبيل الصليب وحماية أبنائه الغزاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت