أم حسبتم أن يكفّ بأس الذين كفروا بغير القتال، أو أن تصدّ القنابل والصواريخ بالخطب والصياح، أو الحملات الصليبية العسكرية بالحملات السلمية الدعوية ..
نسي الناس طريق النصر ... حسبوه يأتي في يسر
أو من غير دماء تجري ... أين جهاد رسول الله؟
لقد علمتكم الجزائر عدم الاغترار بالكثرة، وأنه لا يعوّل عليها في حسابات النصر والهزيمة، فالقضية قضية قناعة بالمبادىء، وثباتٍ عليها فالكيف لا الكم هو الذي يحدد مدى انتشار الدعوة ورسوخها وثباتها.
لقد علمتكم الجزائر حقيقة الطواغيت واستماتتهم في نشر الكفر والفتنة حتى لو أراقوا في سبيل ذلك دماء الأطفال والنساء، علمتكم الجزائر ضريبة السكوت عن الطواغيت والبقاء تحت حكمهم وكيف أن مسالمتهم تعني التمكين لهم، وأن كل دقيقة يعيش فيها الطاغوت من غير مدافعة تعني خسران أخ مسلم، وغياب حقيقة، واندثار فريضة، وانتشار بدعة أو خطيئة ...
علمتكم الجزائر أن طريق الدعوة لا يجوز أن يبدأ بغير التوحيد، ولا ينفع فيه المداهنة والمجاملة، وأن الكفر بالطاغوت ركن أساس ومبدأ متين متى غفلت عنه الدعوات دخلت في مدلهمات الفتن، وانكبت عليها الانحرافات من كل جهة، وصار جهدها ترقيعًا وترميمًا على أصل فاسد سرعان ما ينهار بأهله فيكون عليهم عذابًا وبيلا ..
لقد علمتكم الجزائر كثيرًا من الدروس، فلتكن تلك الدروس سبيلًا لتصحيح الخطأ، و تصويب المسيرة، بدل أن تكون سبيلًا لتعطيل الجهاد، وردّ الحق كله.
شبهات ذات علاقة:
شبهة: أن مفاسد العمليات أكثر من مصالحها
شبهة: المحافظة على الأمن ووحدة الكلمة في عدم القيام بعمليات