هل كانت عمليات المجاهدين سببًا ومبررًا في حرب الغرب للأمة؟ هل كان الغرب يخطط لغزو أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد الإسلام من قبل عمليات 11 سبتمبر؟ ما الذي دفع المجاهدين للتحرش بأقوى قوة عسكرية بشرية في العالم؟
[الإجابة من كتاب (تساؤلات حول الحرب الصليبية الجديدة) للشيخ يوسف العييري رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء بتصرف]
إن أمريكا كانت منذ زمن تريد وأد طالبان والجهاد وقد صرح وزير الخارجية الباكستاني الأسبق نياز زينك أن مسؤولين كبارًا في الحكومة الأمريكية أبلغوه في منتصف شهر يوليو تموز من عام 2001م بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عسكرية ضد أفغانستان بحلول منتصف شهر أكتوبر تشرين أول 2001م، وقال الوزير الباكستاني السابق إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه بالخطة أثناء انعقاد مؤتمر لدول مجموعة الاتصال الخاصة بأفغانستان الذي عقد تحت رعاية الأمم المتحدة في برلين، وقال نياز إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه أنه إذا لم يتم تسليم بن لادن على الفور فإن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري لاعتقاله أو قتله هو والملا عمر زعيم حركة طالبان، ويشير المسؤول الباكستاني إلى أن الهدف الأوسع من تلك العملية سيكون إسقاط حكومة طالبان وتنصيب حكومة انتقالية من الأفغان المعتدلين من الممكن أن يتزعمها ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه. وأوضح المسؤول الباكستاني السابق أن واشنطن ستشن عملياتها من قواعد في طاجكستان حيث يقيم عدد من المستشارين الأمريكيين بالفعل. وقال إن أوزبكستان ستشارك في العمليات وأن سبعة عشر ألف جندي روسي يقفون في حالة استعداد، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ستتم قبيل سقوط الثلوج في أفغانستان بحلول منتصف أكتوبر تشرين أول على أكثر تقدير.
وشكك المسؤول الباكستاني السابق في إمكانية تراجع الولايات المتحدة عن خططها حتى إذا تم تسليم بن لادن على الفور من قبل الإمارة الإسلامية.
وقد نقلت (البي بي سي) هذا التقرير عن دبلوماسي باكستاني سابق قوله، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لعمليات عسكرية ضد أسامة بن لادن وحركة طالبان حتى قبل وقوع هجوم (11سبتمبر) .
نعم ربما لم تكن أمريكا تستطيع جمع كل هذا التحالف والتأييد وبهذه السرعة لولا أحداث الحادي عشر من أيلول لكن هذا لا يعني أن تكون تلك الأحداث سببًا لجر أمريكا ومن ثم إلى معركة غير متكافئة لاسيما إذا أخذ بالاعتبار ما لأمريكا من أطماع في المنطقة فليس ما حدث إذًا سوى تعجيل لمجئ العدو إن صدق أنه تعجيل.
1.وما الذنب الذي ارتكبه المجاهدون أو الإمارة الإسلامية، ففعلهم هذا هو من قبيل جهاد الدفع لا من جهاد الطلب، فالعدو يحاصر أرضهم ويقتل المسلمين في أفغانستان بالحصار وبدعم التحالف، فإما أن تنتظر الإمارة أجلها المحتوم أو تدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، ففعل المجاهدين لا يعد تعجل بل هو دفاع عن النفس والدفاع عن النفس لا يحتاج إلى تردد، وقد بين الشيخ أسامة حفظه الله في أحد خطاباته من خلال قصة الذئب والحمل حالنا وحال أمريكا معنا، فكل ما نفعله بأمريكا هو من قبيل الدفاع عن النفس، فكيف يقال لمن دافع عن نفسه بأنه تعجل وجر على نفسه حربًا والحرب قائمة ضده منذ سنوات؟!