فكيف وهم اليوم كثيرٌ عددُهم، مستفيضةٌ أموالُهم، تملأُ الأرضَ خيراتُ بلادِهم، والسلاح بين أيديهم؟!
هل ينقصهم إلا أن يتوبوا إلى الله من ذنوبهم، وإسرافهم في أمرهم والركون إلى أعدائهم ونفض غبار الذل عن رؤوسهم؟!
إنّ للضعيف سبيلًا إلى النصر بالإعداد، والعمل الجادّ ليحصل النصر، وتبرأ الذمّة، أمّا القعود والاعتذار بالضعف فهو سبيل الفاسقين، وعلامة على درب المنافقين.
إنّ الضعيف يسير في الأرض ويمشي في مناكبها يبحث عن أرضٍ يستطيع فيها جهاد أعداء الله، ويقيم شرع الله.
إن الأخذ بأسباب القوة المادية بعد التوكل على الله كفيلٌ بتحقيق النصر للمؤمنين الذين حققوا التوحيد والكفر بالطاغوت مهما طال الزمن.
إن المجاهدين الذين يتوكلون على الله ويخلصون له ويلتزمون أمره هم القوم المنصورون حقيقة في الدنيا والآخرة.
أولئك الذين يكفرون بطواغيت الأرض كلها من الحكومات العربية والعجمية، ومن الهيئات الطاغوتية الأممية والعربية والإقليمية .. الذين يتبرؤون من المذاهب الشركية ومسالك الديمقراطية، ووثنية الوطنية.
أولئك مهما قل عددهم وضعفت قوتهم فلهم النصر بإذن الله إذا سلكوا طريق الجهاد وحققوا العلم بالعمل ولن تقف في وجوههم قوى الأرض كلها، والحمد لله رب العالمين.
شبهات ذات علاقة:
شبهة: الاستدلال بكلام العز بن عبد السلام على أنه إذا كان بالمسلمين ضعف وقتالهم لا يحقق نكاية فإنه يجب عليهم ترك الجهاد
شبهة: أن الطريق من الخلاص من الحكام المرتدين هو الصبر والتربية
شبهة: ما فائدة تكفير الحكام مع عدم القدرة على قتالهم؟