وهذا كلُّه مفروضٌ في صيالِ سلطانٍ كافرٍ على رعيَّته، أمَّا الحال في بلاد الحرمين مع المجاهدين، فهو صيالٌ من الصليبيين وعملائهم على شوكةِ المسلمين وقوّة الإسلامِ، وعمل حثيثٌ دؤوبٌ على استئصال المجاهدينَ برمّتِهِم، وأقلّ أحوالِه اعتقالهم سنين طويلةً لرعايةِ أمنِ الصليبيين في بلاد الحرمين.
كما أنَّه في حقِّ المجاهدين العاملين خاصة، صيالٌ من كافرٍ على الجهادِ في سبيلِ اللهِ نفسِه وجزءٌ من مدافعةِ من خرج المجاهدون لجهادِهِ أصلًا، وجمعوا ما جمعوا لإقامة أحكام الله فيه، فما الفرقُ بين الصائل عليه ليحول بينه وبين الصليبيين إذا استقبلَ مجمّعاتِهم، والصائلِ عليهِ وهو يعدُّ العدَّةَ لذلك؟ أو للذهاب للجهاد في سبيل الله في العراقِ وغيرِها من ثغور الإسلام؟