فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 743

1 -خروج عددٍ كبيرٍ من الصليبيين، من الجزيرة العربية، كما ذكرت جميع وسائل الإعلام وقتها، بل ذكروا أنَّه لم يبق إلاَّ من لا بدَّ له من البقاء، وتطهير جزيرة العرب من هؤلاء الأنجاس، والعمل بوصيَّة محمدٍ صلى الله عليه وإنفاذها من أعظم المقاصد، وتخليصها من المعتدين عليها من حيثُ هي بلد إسلامٍ وهم حربيُّون مصلحةٌ عظيمةٌ.

2 -الرعب والإرهاب الذي وقع في قلوب الكفرةِ، وهذا من مقاصد الجهاد المستقلَّة: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) .

3 -ظهور حجم الوجود الصليبي في جزيرة العرب، حيثُ دلَّت الحراسات المكثّفة على مواطن سكنى الأمريكان، فإذا هم في كلِّ مكانٍ كما حدّثنا الثِّقات من أهل الرياض وذكرت بعض وكالات أنباء الصليبيين أن عددهم أربعون ألفًا في الرِّياض وحدها.

4 -توسيع دائرة الحرب مع الصليبيِّين وإشغالهم عن كلِّ بلدٍ لهم فيه مصلحةٌ ببلدٍ آخر يتوقّعون فيه هجمةً.

5 -تمحيص الله الذين آمنوا واتّخاذه منهم شهداء، والشهادة من مقاصد الجهاد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من خير معاش الناس لهم، وذكر: مؤمن على فرسه، كلما سمع هيعةً طار إليها يطلب الموت مظانَّه".

6 -شفاء صدور قومٍ مؤمنين، وإذهاب غيظ قلوبهم (قاتلوهم يعذّبهم الله بأيديكم، ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين) .

7 -جريان سنّة الله الكونيَّة، بتمييز الخبيث من الطيب، واستبانة الناس أنَّ حرص كثيرٍ من المنتسبين إلى العلم المشتغلين بالفُتيا على الأمن في بلادهم، والرفاه والعيش الرخيِّ، أعظمُ وأكبر من حرصهم على دماء المسلمين وأعراضهم، فلم يحصل منهم لشيء من مآسي المسلمين ما حصل في تألُّمهم لما وقع بالصليبيِّين، وكذا أصول الدين والتوحيد، فهم إذا كلِّموا عن تحكيم الطواغيت وتولِّي الكافرين، والمستهزئين بالدين من الصحفيين والعلمانيين وأمثالهم اكتفوا بكلمات لا تخرج من المجلس الذي يُخاطبون فيه، ولمَّا رغَّم الله أنف أمريكا وأوليائها احمرَّت منهم أنوفٌ.

والأمر كما قال ابن القيم رحمه الله في (إعلام الموقعين 2/ 121) : (وأي دينٍ، وأي خيرٍ، فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع، ودينه يترك، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها، وهو بارد القلب، ساكت اللسان، شيطان أخرس, كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق؟! , وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟ , وخيارهم المتحزن المتلمظ, ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل، وجد واجتهد, واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء - مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم - قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون, وهو موت القلوب ; فإنه القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى, وانتصاره للدين أكمل)

8 -معرفة الناس حقيقة علماء السُّوء الذين يتكلّمون في صغير الأمور وكبيرها، ما علموا حقيقته منها وما لم يعلموه متى وافق هذا هوى الولاة، ويسكتون عن نظائرها متى سكت الولاة، فلم ينكروا ما فعله الباطنيَّة في نجران، وهو أكبر وأعظمُ، لأنَّ الولاة شاؤوا السكوت عنه، ولا ما فعله البريطانيون من تفجيرٍ، وبادروا بإنكار تفجير مجمّعات الصليبيين في الرِّياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت