الجواب عبارة عن مختصر من كتاب (التبيان في حكم من أعان الأمريكان) للشيخ المجاهد ناصر الفهد فك الله أسره، ويتضمن الجواب ما يلي:
تمهيد.
المبحث الأول: الدليل من الإجماع.
المبحث الثاني: الأدلة من الكتاب.
المبحث الثالث: الأدلة من السنة.
المبحث الرابع: الأدلة من أقوال الصحابة.
المبحث الخامس: الأدلة من القياس.
المبحث السادس: الأدلة من التاريخ.
المبحث السابع: الأدلة من أقوال أهل العلم.
أقوال علماء الحنفية.
أقوال علماء المالكية.
أقوال علماء الشافعية.
أقوال علماء الحنابلة.
أقوال علماء الظاهرية.
أقوال غيرهم من العلماء المجتهدين.
أقوال المتأخرين من أهل العلم.
أقوال العلماء المعاصرين لهذه الفتنة العظيمة.
المبحث الثامن: الأدلة من أقوال أئمة الدعوة النجدية.
اعلم - رحمني الله وإياك وثبتنا على الإسلام والتوحيد حتى نلقاه - أن أصل دين الإسلام وقاعدته أمران - كما قاله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:-
الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.
الثاني: النهي عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله.
فمعاداة الكافرين والبراءة منهم ومن كفرهم أصل من أصول الدين لا يصح إلا به، وهي ملة إبراهيم عليه السلام كما قال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة:4) .
لذلك فاعلم أن معاملة الكافر لها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: معاملة مكفّرة مخرجة عن الملة:
وقد اصطلح بعض أهل العلم على تسمية هذه الحالة بـ (التولي) ، فكل ما دل الدليل على أنه كفر وردة فهو من هذه الحالة، وذلك نحو: محبة دين الكفار، ومحبة انتصارهم، وغيرها من الأمثلة، ومنها مسألتنا هذه وهي: مظاهرتهم على المسلمين.
الحالة الثانية: معاملة محرمة غير مكفّرة:
وقد اصطلح بعض أهل العلم على تسمية هذه الحالة بـ (الموالاة) ، فكل ما دل الدليل على تحريمه ولم يصل هذا التحريم إلى (الكفر) فهو من هذه الحالة، وذلك نحو: تصديرهم في المجالس، وابتدائهم بالسلام، وموادتهم التي لم تصل إلى حد (التولي) ، وغير ذلك.
الحالة الثالثة: معاملة جائزة:
وهي غير داخلة في (الموالاة) ، وهي ما دلت الأدلة على جوازه مثل العدل معهم، والإقساط لغير المحاربين منهم، وصلة الأقارب الكفار منهم، ونحو ذلك.