ونصَّ عليّ وزيد في مسألة زوج وأبوين على مثل ذلك، وأنَّ ابن عباس قال لزيد بن ثابت: بقولك من الكتاب أم من رأيك؟ قال: بل برأيي، لا أفضِّل أُمًّا على أبٍ.
وقد رواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان عمرُ إذا سلك بنا طريقًا وَجَدناه سهلًا، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين، فجعل للمرأة الرُّبعَ، وللأُمِّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ فللأب.
رواه البيهقي [1] .
وقد تقدَّم مثلُه في اجتماع الجدَّتين، في «مسند الصِّديق» .
حديث آخر
(461) قال أحمد [2] : ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عيَّاش، عن حكيم بن حكيم، عن أبي أُمَامة بن سهل قال: كَتَب عمرُ إلى أبي عُبيدة بن الجرَّاح: أنْ علِّموا غلمانَكم العَوْمَ، ومقاتلتَكم / (ق 175) الرَّميَ. فكانوا يختلفون إلى الأغراض [3] ، فجاء سَهْمٌ غَرْبٌ [4] إلى غلامٍ فقَتَلَهُ، فلم يُوجَد له أصلٌ، وكان في حِجْرِ خالٍ له، فكَتَب فيه أبو عُبيدة إلى عمرَ، فكَتَب إليه عمرُ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهُ ورسولُهُ مولى مَن لا مولى له، والخالُ وارثُ مَن لا وارثَ له» .
(1) في «سننه» (6/ 227) .
(2) في «مسنده» (1/ 46 رقم 323) .
(3) الأغراض: جمع غرض، وهو الهدف الذي يرمى بسهم. انظر: «النهاية» (3/ 360) .
(4) سَهْمٌ غَرْبٌ: هو السَّهمُ الذي لا يُعرَفُ راميه. «النهاية» (3/ 350) .