"ما منكُمْ مِنْ أحَدٍ يَدْخلُ الجنَّة إلَّا انْطُلِقَ به إلى طوبى، فَتَفْتَح له أكمامَها، فيَأْخُذ مِنْ أيِّ ذلك شاءَ، إنْ شاءَ أبْيَضَ، وإنْ شاءَ أحْمَر، وإنْ شاءَ أَخْضَر، وإنْ شاءَ أصْفَر، وإنْ شاءَ أسْوَد، مثلُ شقائِق النُّعمانِ، وأرَقّ وأحْسَنُ".
"إنَّ الرجُلَ لَيَتَّكِئُ في الجَنَّةِ سبعينَ سنَةً قبلَ أنْ يتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرأَةٌ فتَضْرِبُ مَنْكِبَهُ، فينظُرُ وجْهَهُ في خَدِّها أصْفى مِنَ المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عليها تُضِيءُ ما بينَ المشْرِق والمغْربِ، فتُسلِّمُ عليه، فيَرُدُّ السلامَ، ويَسْأَلُها: مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا مِنَ المَزيدِ، وإنَّه ليكونُ عليها سَبْعون ثَوْباً؛ أدْناها مثلُ (٢) النُّعمانِ مِنْ طوبى، فيُنْفِذُها بَصَره، حتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ ذلك، وإنَّ عليها مِنَ التيجانِ أنَّ أدْنى لُؤلُؤَةٍ منها لتُضِيءُ ما بينَ المشْرِقِ والمغرِبِ".
رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم، وابن حبان في "صحيحه" من طريق عمرو بن الحارث عن درَّاج عن أبي الهيثم.
(١) في إسناده (٥٦/ ١٤٦) سعيد بن يوسف -وهو الرحبي-، وأبو عتبة -واسمه أحمد بن الفرج الحمصي-، وهما ضعيفان. فقول ابن كثير (٢/ ٢٧٨) : "غريب حسن"؛ غير حسن.
(٢) قلت: لعل المقصود: رقتها؛ أي: مثل "رقة شقائق النعمان" كما في الحديث الذي قبله، والله أعلم.