٨ - (الترغيبُ في ذكرِ الموْتِ وقَصْرِ الأمَل، والمبادَرَةِ بالعَمَلِ، وفضلِ طولِ العمرِ لمنْ حَسُنَ عَملُه، والنهيُ عَنْ تمنِّي الموْتِ) .
"أكْثِروا ذكْر هاذِمَ (١) اللذاتِ -يعني الموت- فإنَّه ما كان في كثيرٍ إلا قَلَّلهُ، ولا قليلٍ إلا جَزَّأهُ".
"كانَتْ عِبَراً كلُّها: عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالموتِ؛ ثُمَّ هو يَفْرَحُ، عَجِبْتُ لِمنْ أيْقَنَ بالنارِ؛ ثمَّ هو يَضْحَكُ، عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالقَدَرِ؛ ثُمَّ هو يَنْصَبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأى الدنيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها؛ ثُمَّ اطْمأَنَّ إليْها، وعَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالحسابِ غَداً؛ ثُمَّ لا يَعْمَلُ".
(١) أي: قاطع، وهو بالذال المعجمة، وقيل: بالمهملة، والأول هو الذي جزم به جمع؛ كما في "عجالة الإملاء" للشيخ الناجي (٢١٣/ ١ - ٢) .
(٢) وكذا قال الهيثمي، وقلدهما الثلاثة! وفي إسناده (٦/ ٣٦٥/ ٥٧٧٦) (عبد الله بن عمر العمري) ، ضعيف لسوء حفظه، والراوي عنه (أبو عامر الأسدي) مجهول الحال. وهو مخرج في "الإرواء" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) . ويغني عنه حديث أبي هريرة مرفوعاً، دون قوله: "فإنه ما كان. . ."، وهو في "الصحيح" في هذا الباب.
(٣) أي: تظهر أسنانهم من الضحك.