"من تَكلَّم يومَ الجمعةِ والإِمامُ يخطب؛ فَهو كمثَلِ الحمار يحمل أَسفاراً (١) ، والذي يقول له: أَنَصِتْ؛ ليس له جمعة".
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأَ يوم الجمعة {تبارك} ، وهو قائم يُذَكِّر بأَيامِ الله، وأَبو ذرٍ يَغمِزُ أُبيَّ بنَ كعبٍ، فقال: متى أُنزلتْ هذه السورة؟ إني لم أَسمعها إلى الآن. فأَشار إليه أن اسكُتْ. فلما انصرفوا، قال: سأَلتُك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيُّ: ليس لك من صلاتِك اليومَ إلا ما لغوت! فذهب أَبو ذر إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَخبره بالذي قال أُبيُّ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً على المنبر، فخطب الناس، وتلا آيةً، وإلى جنبي أُبيّ بن كعبٍ، فقلت له: يا أُبيّ! متى (٣) أنزلت هذه الآية؟ قال: فأَبى
(١) جمع (سفْر) بكسر السين المهملة: الكتاب.
(٢) قلت: كَذا قال! وخبط الجهلة فقالوا تقليداً: "صحيح، رواه ابن ماجه (١١١١) "! وإنما هو ضعيف لانقطاعه بين عطاء بن يسار وأبي، وقد صحت القصة من حديث أبي ذر نفسه، لكن فيه أن السورة هي {براءة} فتنبه، وحديث أبي ذر في "الصحيح".
(٣) في الأصل ومطبوعة عمارة: (ومتى) ، والتصويب من "المسند" و"المجمع" والمخطوطة وكذا في "شرح معاني الآثار" للإِمام الطحاوي.