أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما دخل على عائشة رضي الله عنها يوم عرفة وهي صائمة، والماء يرش عليها، فقال لها عبد الرحمن:
يا غلام! اسقه عسلاً. ثم قالت: وما أنت يا مسروق بصائم؟ قال: لا، إني أخاف أن يكون يوم الأضحى. فقالت عائشة: ليس ذلك، إنما عرفة يوم يُعَرِّف الإِمام، ويوم النحر يوم ينحر الإِمام، أو ما سمعت يا مسروق:
(١) في "الصحيح" عدة أحاديث في الباب تغني عن هذا المرفوع وتزيد عليه في الفضل، فراجعها. والحديث مخرج في "الضعيفة" (٥١٩١) .
(٢) كذا قال، وفيه (سليمان بن داود الكوفي) ، قال الحافظ: "فيه لين"، عن (دلهم بن صالح) وهو ضعيف. وهو مخرج في المصدر السابق، وعزاه الجهلة لابن حبان نقلا عن "فيض القدير" للمناوي، ولا مسؤولية عليه لأنه تحرف فيه على الطابع أو الناسخ (هب) إلى (حب) وهذا رمز لابن حبان في "صحيحه"،! وليس فيه، وقد نبهت على هذا في المصدر المذكور، ثم في التحقيق الثاني لـ "ضعيف الجامع". ومن تمام جهلهم وغفلتهم أنهم أعلوه أيضاً بـ (سليمان بن أحمد الواسطي) ، وليس هو في إسناد الطبراني (٦٨٠٢ - الحرمين) ، ولم يعزوه إليه لعجزهم وقلة بحثهم وبضاعتهم.