صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ العصرِ، ثُمَّ قامَ خطيباً -فذكر الحديث إلى أن قال-:
"ألا وإنَّ منهم حَسَنَ القَضاءِ حَسنَ الطَّلَبِ، ومنهم سَيِّئَ القَضاءِ حَسَنَ الطلَبِ، فَتِلْك بتلك، ألا وإنَّ منهم السَيِّئَ القضاءِ السَّيِّئَ الطلَبِ، ألا وخَيْرُهُم الحسنُ القضاءِ الحسنُ الطلبِ، ألا وشَرُّهُم سَيِّئُ القَضَاءِ سَيِّئُ الطلبِ".
(١) كذا قال، وهو وهم فاحش، وإن تبعه الهيثمي، كيف لا وفيه الشاذكوني؟! وأفحش منه تحسين المعلقين الثلاثة للحديث، فكأنهم استلزموا ذلك من التوثيق، فإن كان كذلك فهو من جهلهم ولكنهم غير مستقرين على ذلك انظر "الضعيفة" (٢٨٥٣) .
(٢) قلت: وكذا في نسخة "تحفة الأحوذي" (٣/ ٢١٩) ، و"تحفة المزي" (٣/ ٤٦٨/ ٣٤٦٦) .
ووقع في طبعة الدعاس (٢١٩٢) : "حسن صحيح"، بزيادة "صحيح"، وسواء كان هذا أو ذاك فإنه يعني ". . لغيره"؛ لأن في إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف من قبل حفظه، ولذلك لما أخرجه الحاكم (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) سكت عنه ولم يصححه على تساهله المعروف.
وأما المعلقون الثلاثة، فقالوا هنا: "حسن"! وفيما سيأتي: "حسن بشواهده"! وليس لبعض مقاطعه شاهد، ومنها هذا.