رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وهو في "الصحيحين" وغيرهما بنحوه، وقد تقدم [في أول الحج] (١) .
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناسِ قِبَلَ غزوةِ (تبوك) ، فلما أَن أَصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أن طلعت الشمس نَعَسَ الناسُ على إِثْرِ الدّلجةِ، ولزمَ معاذٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو أَثَرَه، والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق؛ تأكل وتسير، فبينا معاذ على إِثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وناقته تأكل مرة، وتسير أخرى، عثرت ناقة معاذ، فَكَبَحَها (٢) بالزمام، فهبَّتْ حتى نَفَرَتْ منها ناقةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كشَفَ عنه قِناعه، فالتفتَ فإذا ليس في الجيش أدنى إليه من معاذ، فناداه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
(١) وفي أول الباب في الأصل بلفظ "الصحيحين" -وهو في الصحيح"-، وبلفظ ابن خزيمة هذا، غير معزو لابن حبان، فاستغنينا بهذا عن ذكر المذكور هناك؛ لأنه تكرار متتابع لا فائدة فيه.
(٢) الأصل: "فحنكها"، وكذا في "المجمع" (٥/ ٢٧٢) ، وما أثبته من "مسند أحمد" (٥/ ٢٤٥) ، ولعله الصواب، وبه جزم الناجي، وقال: "أي: جذبها إليه بعنف لما عثرت، وهو مبين في نفس الحديث".