الْتَقَى رَجُلانِ في السُّوقِ، فقالَ أحَدُهما لِلآخَر: تَعالَ نَسْتَغْفِرِ الله في غَفْلَةِ الناسِ، فَفَعلا، فماتَ أحدُهما، فَلَقِيَه الآخرُ في النومِ فقال:
"ذاكرُ الله في الغافلين؛ كالمقاتِل خَلْفَ الفارِّينَ، وذاكرُ الله في الغافلين؛ كغُصْنٍ أخْضرَ في شجرٍ يابسٍ".
"مِثْلُ الشجرة الخَضْراءِ في وسَطِ الشَّجرِ اليابِسِ، وذاكرُ الله في الغافلينَ مثلُ مصباحٍ في بيتٍ مُظلم، وذاكرُ الله في الغافلين يُريهِ الله مَقْعَدهُ في الجنَّة (٣)
(١) لعله يعني لأنه رواه في "الشعب " (١/ ٤١٢/ ٥٦٩) من طريق أبي بكر قال: سمعت يحيى. . فإن أبا بكر هذا لم أعرفه. ومن تعالم الثلاثة المعلقين أنهم أعلوه بأن (يحيى) مدلس! وهذا إنما يعل به إذا عنعن عن غيره، وهنا كما ترى قد أعضله؛ فإنه تابع تابعي، فقول المؤلف: "مرسلاً" ليس دقيقاً، وقد قلدوه!!
(٢) هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة صاحب "الموطأ"، وليس هو فيه كما يأتي من المؤلف. وقد غفل المعلقون الثلاثة عنه فلم ينتبهوا لخطئهم الفاحش الذي وقع في طبعتهم المحققة! ففيها "وعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: بلغني. . ."!!!
(٣) وفي نسخة "من الجنة".