فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"بَيْنا أهْلُ الجنَّةِ في نعيمِهِمْ إذ سَطَع لَهُم نورٌ، فرفَعوا رُؤوسَهُم فإذا الربُّ جلَّ جلالُه قد أشْرَفَ عليهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فقال: السلامُ عَليْكُم يا أهْلِ الجنَّةِ! وهو قولُه عزَّ وجلَّ: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} ، فلا يَلْتَفِتُونَ إلى شيْءٍ مِمَّا هُمْ فيه مِنَ النعيم ما داموا يَنْظرونَ إليهِ حتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وتَبْقَى فيهم بَرَكَتُه ونورُه".
"أتاني جبريلُ فإذا في كَفِّه مِرْآةٌ كأَصْفَى المرايا وأحْسَنِها، وإذا في وسطِها لُمْعَة سَوْدَاءُ، -قال:- قلتُ: يا جبريلُ! ما هذه؟ قال: هذه الدنيا صَفاؤها وحُسْنُها. -قال:- قلتُ: وما هذه اللُّمْعَةُ السَّوْداءُ في وسطِها؟ قال: هذه الجُمُعَةُ، قال: يومٌ مِنْ أيَّامِ ربِّك عظيمٌ، وسأخْبِرُكَ بشَرَفهِ وفَضْلِه واسْمِه في الدُّنيا والآخِرَةِ:
أمَّا شَرَفهُ وفَضْلُه واسْمُه في الدنيا، فإنَّ الله تبارَك وتعالى جَمَع فيه أمْرَ الخَلْقِ، وأمّا ما يُرْجَى فيه؛ فإنَّ فيه ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ أو أَمةً مسْلِمَةٌ
(١) يعني ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٤٤/ ٩٧) ، وكذا أبو نعيم في "الصفة" (١/ ١١٨ - ١١٩/ ٩١) ، وفيه (الرقاشي) كما ذكرت آنفاً، وخلط الجهلة الثلاثة في تخريجهم إياه بينه وبين الذي قبله متناً وسنداً، فلم يميزوا بينهما، وشملوهما بقولهم: "ضعيف" فقط!! وهذا المختصر مخرج في تعليقي على "شرح الطحاوية" (ص ١٧١/ التاسعة) .