"إلا غفر اللهُ له ما أَصابَ من ذنبٍ في يومِه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر اللهُ له ما أَصاب في ليلتِه تلك".
أنه كان في مسجد (حِمْصَ) (١) ، فمَرَّ به رجلٌ فقالوا: هذا خَدَمَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام إليه فقال: حدِّثني بحديث سمعتَه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تتَداولَه بينك وبينه الرجالُ. فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: (رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - رسولاً) ؛ إلا كان حقاً على الله أَن يُرضِيَهُ".
(١) بكسر المهملة وسكون الميم: بلدة فى الشام.
وقوله: (خدم) بصيغة الماضي المعلوم. وقوله: (لم تتداوله بينك وبينه الرجال) ؛ في "الصحاح": (تداولته الأيدي) : أخذته هذه مرة وهذه مرة، والمعنى لم يكن بينك وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واسطة الرجال.
وقوله: (رضينا بالله رباً) يشمل الرضا بالأحكام الشرعية، والقضايا الكونية. والله أعلم.