فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خرج رجل إلى الجبّانة بعد ساعةٍ من الليل، قال: فسمعتُ حساً وأصواتاً شديدة، وجيء بسرير حتى وضع، وجاء شيء حتى جلس عليه قال:
واجتمعت إليه جنودُه، ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجبه أحد، حتى قال ما شاء الله من الأَصوات، فقال واحد: أَنا أكفيكه. قال:
فتوجَّهَ نحوَ المدينةِ وأَنا أَنظر إليه، فمكث ما شاء الله، ثم أَوشك الرجعةَ فقال: لا سبيل لي إلى عروة. قال: ويلك لم؟ قال: وجدته يقول كلماتٍ إذا أصبح وإذا أَمسى فلا يُخلَص إليه معهن. قال الرجل: فلما أَصبحت قلت لأهلي: جهزوني، فأَتيت المدينةَ، فسأَلتُ عنه؟ حتى دُللتُ عليه، فإذا هو شيخ كبير، فقلت: شيئاً تقوله إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ؟ فأبى أن يخبرني، فأَخبرتُه بما رأيت وما سمعتُ. فقال: ما أدري، غير أني أقول إذا أصبحتُ وإذا أمسيت: (آمنت بالله العظيم، وكفرتُ بالجِبتِ والطاغوت، واستمسكتُ بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم) ، إذا أصبحتُ ثلاثَ مرات، وإذا أَمسيتُ ثلاث مرات.
"ما من حافظين يرفعان إلى الله عز وجل ما حَفِظا من ليل أو نهارٍ فيجدُ اللهُ في أَول الصحيفةِ وفي آخرها خيراً إلا قال للملائكةِ: أَشهِدُكم أَني قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفيِ الصحيفةِ".
(١) لم أره فيما طبع منه.