فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال عوفُ بنُ مالكٍ عند ذلك: أفلا يعمِد اللهُ إلى ما ابتُغيَ به وجهُهُ من ذلك العملِ كلَّه فَيَقْبَلُ ما خلَص له، وَيدعُ ما أَشرك به؟
"إن الله عز وجل قال: أنا خيرُ قَسِيمٍ لمن أَشركَ بي، من أشرك بي شيئاً فإن حَشْدَ عمَلهِ (١) قليلهِ وكثيرهِ لشريكه الذي أشرك به، وأَنا غني".
أنه كان في مسجد (دمشق) مع نفرٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم معاذُ بنُ جبلٍ، فقال عبدُ الرحمن: يا أَيها الناسُ! إن أخوف ما أخافُ عليكم الشركُ الخَفيُّ. فقال معاذ بن جبل: اللهم غُفراً، أوَ ما سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حيث ودَّعَنا:
"إن الشيطانَ قد يَئسَ أن يُعبدَ في جزيرتِكم هذه، ولكنْ يُطاعُ فيما تَحتقرون من أعمالِكم، فقد رضي بذلك"؟
(١) الأصل: (جَسَدَه وعمله) ، وكذا في المخطوطة (ق ١١/ ٢) ومطبوعة الثلاثة! وفي "المجمع" (١٠/ ٢٢١) : "جسده عمله" وكل ذلك لا معنى له، والتصحيح من "المسند" و"جامع المسانيد" لابن كثير (٦/ ٢٢٠/ ٤٢٩١) ، وحسن إسناده! لكن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان قد يئىس .. " الحديث قد صح من حديث جابر، وسيأتي في "الصحيح" (٢٣ - الأدب/ ١١ - باب/ الحديث ٩) .
و (الحَشْدُ) : الجمع.