صَعِدتْ به إلى السماءِ الدنيا ذَكَرَتْهُ فَكَثَّرَتْهُ، فيقولُ الملَكُ للحفظةِ: اضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه؛ أنا صاحبُ الغِيبة، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَ مَن اغتاب الناسَ يجاوزني إلى غيري. قال:
ثم تأتي الحفَظَةُ بعملٍ صالحٍ من أعمالِ العبدِ، فَتَمُرُّ فتُزكيِّه وتُكثِّره، حتى تبلغَ به إلى السماءِ الثانيةِ، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بالسماءِ الثانيةِ: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه؛ إنه أراد بعملِه هذا عَرَضَ الدنيا، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزني إلى غيري؛ إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم. قال:
وتَصعد الحفظةُ بعمل العبدِ يَبتَهِجُ نوراً من صدقةٍ وصيامٍ وصلاةٍ قد أَعجب الحفَظَةَ، فتَجاوزُ به إلى السماء الثالثةِ، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبهِ، أَنا مَلَكُ الكِبْرِ، أمرني ربي أن لا أدعَ عمَله يجاوزني إلى غيري؛ إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم. قال:
وتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ يُزْهِرُ كما يُزْهر الكوكبُ الدُّري، له دَوِيٌّ من تسبيح وصلاةٍ وحجٍ وعُمرةٍ، حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الرابعةِ، فيقول لهم الملَكُ الموكّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه، اضربوا ظهرهَ وبطنَه، أنا صاحب العُجْب، أمرني ربي أن لا أَدع عملَه يُجاوزني إلى غيري؛ إنه كان إذا عمل عملاً أَدْخَلَ العُجبَ في عمله. قال: