فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"يَدْعو اللهُ بالمؤمنِ يوم القيامةِ حتى يوقِفَه بينَ يديْه، فيقولُ: عَبْدِي إنِّي أَمَرْتُك أَنْ تَدْعوني، وَوَعَدْتُكَ أنْ أَسْتَجيبَ لَكَ، فهلْ كُنْتَ تَدْعوني؟ فيقولُ: نَعَمْ يا ربُّ! فيقول: أَما إنَّك لَمْ تَدْعُني بدعوةٍ إلاَّ اسْتَجَبْتُ لك، أليْسَ دَعَوْتَني يومَ كذا وكذا لِغَمٍّ نَزَلَ بك أَنْ أُفرِّجَ عَنْكَ، فَفَرَّجْتُ عَنك؟ فيقولُ: نعم يا ربُّ! فيقولُ: إنِّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدنيا، ودَعَوْتَني يَومَ كذا وكذا لِغَمٍّ نزل بك أن أفرِّجَ عنك؛ فَلَمْ تَرَ فَرجاً؟ قال: نَعَمْ يا رَبُّ! فيقولُ: إنِّي ادَّخرتُ لَك بها في الجنَّةِ كذا وكذا، ودَعَوْتني في حاجةٍ أقْضيها لكَ في يومِ كذا وكذا فَقَضَيْتُها؟ فيقولُ: نَعم يا ربُّ؟ فيقولُ: فإني عَجَّلتها لَكَ في الدنيا، ودَعَوْتَني يوم كذا وكذا في حاجة أقْضيها لك فَلَمْ تَرَ قَضَاءَها؟ فيقولُ: نَعَم يا ربُّ! فيقولُ: إنِّي ادِّخرتُ لكَ بها في الجنة كذا وكذا. -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:- فلا يَدَعُ اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمنُ إلا بيَّن له، إمَّا أنْ يكونَ عَجَّلَ له في الدنيا، وإمَّا أنْ يكون ادَّخَرَ له في الآخِرَةِ. -قال:- فيقولُ المؤمنُ في ذلك المقامِ: يا لَيْتَهُ لم يَكُنْ عُجِّلَ له شيءُ مِنْ دعائِه".
(١) قلت: ولم يصححه، وقال (١/ ٤٩٤) : "ومحل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع". فأقره الذهبي، لكنه قال في "المغني": "الفضل. . مجمع على ضعفه". ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٩/ ١١٣٣) .