فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دَخَلْتُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأساريرُ وجْهِهِ تَبْرُقُ، فقلتُ: يا رسولَ الله! ما رأَيتُكَ أطْيَبَ نَفْساً، ولا أظْهَر بِشْراً من يومِكَ هذا؟ قال:
"وما لي لا تطيبُ نفسي، ويظهر بِشْري، وإنَّما فارقني جبريلُ عليه السلامُ الساعةَ، فقالَ: يا محمَّد! مَنْ صلى عليك مِنْ أمَّتِكَ صلاةً؛ كَتَب الله له بها عَشْرَ حَسناتٍ، ومحا عنه عَشْرَ سيئاتٍ، ورَفَعه بها عَشْرَ دَرجاتٍ، وقال له المَلَكُ مِثْلَ ما قالَ لك.
قُلْتُ: يا جبريلُ! وما ذاكَ المَلَكُ؟ قال: إن الله عزَّ وجَلَّ وَكلَّ مَلَكاً مِنْ لَدُنْ خَلْقِكَ إلى أن يَبْعَثك لا يُصَلِّي عليك أحدٌ من أُمَّتِك إلاَّ قال: وأنت صلَّى الله عليك".
(١) كذا قال، وتبعه الهيثمي والمقلدون الثلاثة، مغترين بتصحيح أحمد شاكر لسنده، وفيه ابن لهيعة. وقد تقدم الرد عليه في التعليق على حديث الباب (٥) ، وأزيد هنا فأقول: إنه مع وقفه فهو منكر لمخالفته للطرق الصحيحة المرفوعة كما تقدم في التعليق الذى قبله. وغفل عن هذا كله السخاوي فقال (ص ٧٧) : "وحكمه الرفع إذ لا مجال للاجتهاد فيه"!