فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"لا تُرضِيَنَّ أحداً بسخَطِ الله، ولا تحمدَنَّ أحداً على فَضْلِ الله، ولا تَذُمَّنَّ أحداً على ما لَمْ يُؤتِكَ الله، فإنَّ رزقَ الله لا يسوقُه إِليكَ حرصُ حريصٍ، ولا يَردُّه عنك كراهيةُ كارِهٍ، وإنَّ الله بِقِسْطِه وعَدْلِه جَعَل الروحَ والفَرَحَ في الرضا واليقينِ، وجعل الهَمَّ والحُزْنَ في السخَطِ".
"يُجاءُ بِابْنِ آدَمَ كأنَّه بَذجٌ، فيوقَفُ بين يدي الله، فيقولُ الله لهُ: أعطيتُك وَخَوَّلْتُكَ وأنعَمْتُ عليك فَما صنَعْتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرْتُه فَتَركتُه أكثَرَ ما كانَ، فأرْجِعْني آتِكَ بِه! فيقولُ الله لهُ: أرِني ما قدَّمْتَ. فيقولُ: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرتُه فَتَركْتُه أكْثَرَ ما كانَ، فأرْجِعْني آتِكَ به! فيقولُ له: أرِني ما قدَّمْتَ. فيقول: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرتُه فَتركْتُه أكْثَر ما كان، فأرْجِعْني آَتِكَ به! فإذا عبدٌ لَمْ يُقَدَّمْ خيراً، فيُمضَى به إلى النارِ".
قوله: (البذج) بباء موحدة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنة (١) ثم جيم: هو ولد الضأن، شُبِّه به لما يأتي فيه من الصغار والذلّ والحقارة.
(قال الحافظ) : "وتأتي أحاديث كثيرة في "ذم الحرص وحب المال" في "الزهد" [٢٤] وغيره إن شاء الله تعالى".
(١) كذا قال! وهو خطأ بلا ريب، والصواب أنه بتحريك الذال، لا خلاف في ذلك بين أهل اللغة والغريب كما قال الناجي (ق ١٦١/ ١) .