"إنِّي لا أتَخَوَّفُ على أمَّتي مؤمِناً ولا مُشْرِكاً، أمَّا المؤمن فيحْجُزُهُ إيمانهُ، وأمَّا المُشْرِكُ فَيقْمَعُه كُفْرُه، ولكنْ أَتَخَوَّفُ عليكُمْ منافِقاً عالِمَ اللِّسَانِ؛ يقولُ ما تَعْرِفونَ وَيعْمَلُ ما تُنْكِرونَ".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" من رواية الحارث -وهو الأعور- عن علي، والحارث هذا واهٍ، وقد رضيه غير واحد. [مضى هناك] .
إنِّي أدعوكَ لأمرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ، فاتَّقِ الله يا عمرُ بطاعَتِهِ، وأطِعْهُ بتَقْواهُ؛ فإنَّ التقيَّ آمَنُ مَحْفوظٍ، ثمَّ إنَّ الأَمْرَ معروضٌ، لا يَسْتَوْجِبُه إلا مَنْ عَمِلَ بِهِ، فَمَنْ أَمَرَ بالحَقِّ، وعَمِل بالباطِلِ، وأَمرَ بالمعروفِ، وعَمِل المنْكَرَ؛ يوشِكُ أَن تَنْقَطعَ أُمْنِيَتُهُ، وأَنْ يَحْبِطَ عَمَلُهُ، فإنْ أنت وُلِّيتَ عليْهِم أَمْرَهُم، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تُجِفَّ يدَكَ مِنْ دِمائهم، وأنْ تُضْمرَ بطْنَك مِنْ أموالِهِمْ، وأنْ تُجِفَّ لسانَكَ عَنْ أعْراضِهم؛ فافْعَلْ، ولا قوَّةَ إلا بالله.
(١) قلت: لم أعرفه، ولم يورده البخاري في "التاريخ"، ولا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل".
(٢) وكذا قال الهيثمي (٤/ ٢٢٠ و ٥/ ١٩٨) . وهو في "المعجم الكبير" (١/ ١٣/ ٣٧) .