فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"إنَّ موسى قال: أيْ ربِّ! عبدُك المؤمنُ تُقَتِّر عليه في الدنيا. -قال:- فيُفْتَحُ له بابٌ مِنَ الجنَّةِ، فينظُرُ إليها. قال: يا موسى! هذا ما أعْدَدْتُ له. قال موسى: أيْ ربِّ! وعِزَّتك وجلالِك لو كانَ أقْطعَ اليدين والرجلين يُسحَب على وَجْهِهِ منذُ [يومِ] خلَقْتَه إلى يومِ القِيامَةِ؛ وكان هذا مصيرَه، كان لمْ يَرَ بُؤْساً قَطُّ. -قال:-، ثُمَّ قال موسى: أيْ ربِّ! عبدُك الكافرُ تُوَسِّع عليه في الدنيا. -قال:- فيُفْتَحُ له بابٌ مِنَ النارِ، فيقالُ له: يا موسى! هذا ما أعْدَدْتُ له. فقال موسى: أيْ ربِّ! وعِزتِكَ وجلالِكَ لو كانَتْ له الدنيا منذُ يومِ خَلَقْتَهُ إلى يومِ القِيامَةِ؛ وكان هذا مصيرَه، كان لَمْ يَرَ خيْراً قطُّ".
أرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عامر: إنّا مُسْتَعْمِلوكَ (١) على هؤلاءِ، تسيرُ بهِمْ إلى أرْضِ العَدُوِّ فتجاهِدُ بهم. -قال: فذكر حديثاً طويلاً قال فيه:- قال سعيد: وما أنا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ العُنُقِ الأُوَلِ (٢) ؛ بعد إذْ سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(١) وكذا في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٢٦) ، ومعناه: جاعلوك عاملاً؛ أي أميراً. ووقع في طبعة عمارة -وقلده الجهلة الثلاثة-: (مستعلموكَ) ، وهو تحريف عجيب، وفسره بقوله: "أي نستفهم عن سير الأبطال المجاهدين"!
(٢) في "النهاية": " (العنق) : هي الجماعة من الناس"، وكأنه يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الأولين رضي الله عنهم أجمعين.