ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِأَنَّ لَعْنَةَ هَذِهِ اللَاّعِنَةِ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا فِي نَاقَتِهَا.
١٠٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى بَعِيرٍ، أَوْ رَاحِلَةٍ عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، وأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهُ، اللهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَمْرُ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم بِتَسْيِيبِ الرَّاحِلَةِ الَّتِي لُعِنَتْ أَمْرٌ أُضْمِرَ فِيهِ سَبَبُهُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ اللاعِنِ، فَمَتَى عُلِمَ اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْ لَاعِنٍ مَا رَاحِلَةً لَهُ أَمَرْنَاهُ بِتَسْيِيبِهَا، وَلَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِ هَذَا لاِنْقِطَاعِ الْوَحْيِ، فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ لأَحَدٍ أَبَدًا. [٥٧٤٣]