فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 8083

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَحْرِيمَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ وَدِمَاءَهُمْ وَأَعْرَاضَهُمْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى جَنَّتِهِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَيَوْمَيْنِ.

٣٨١٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِئٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ ذَا الْبَلْدَةِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَاّلاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ"، قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَدْ كَانَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". [٥٩٧٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت