فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 8083

[النوع الثاني والسبعون]

الزجر عن استعمال شيء من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب، فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة.

٢٥٨٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: "أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تَأَبِّي النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الإِذْنِ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ فِيهِ شَرْطٌ مُضْمَرٌ، وَهُوَ أَنْ يُشَارِطَ الْحَجَّامَ فِي حَجْمِهِ، عَلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنَ الدَّمِ مَعْلُومٍ، فَلِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِيجَادِ هَذَا الشَّرْطِ، كَرِهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي كَسْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَأَعْلِفُهُ نَاضِحَكَ"، وَلَوْ كَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لَمْ يَأْمُرْ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِطْعَامَ الْمَرْءِ رَقِيقَهُ مِنْهُ، إِذِ الرَّقِيقُ مُتَعَبَّدُونَ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَأْمُرَ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمُسْلِمَ بِإِطْعَامِ رَقِيقِهِ حَرَامًا. [٥١٥٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت