ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم.
٣٥٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أراد غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: "يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَا نِفَاقًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ، وَيُتِمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ". [٤٧٩٧]