فهرس الكتاب

الصفحة 6824 من 8083

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ الاِسْتِغْفَارَ لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِينَ أَصْلاً.

٦٢٩٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَرَجَ يَوْمًا، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلاً، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: "أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الاِسْتِغْفَارَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَنَزَلَتْ عَلَيَّ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ١١٣] ، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ". [٩٨١]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت