ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُهَاجِرِ وَالْغَازِي عَلَى أَيَّةِ حَالَةٍ أَدْرَكَتْهُمَا الْمَنِيَّةُ فِي قَصْدِهِمَا.
٣٦٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي الفَاكِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لاِبْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ فَغُفِرَ لَهُ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ دارك وَأَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: تُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهِدَ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ". [٤٥٩٣]