ذِكْرُ وَصْفِ اسْمِ هَذَا الْمُتَوَفَّى الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ.
٥٥٧٥ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْعِلَّةُ فِي صَلَاةِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ بِأَرْضِهِ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَرْضُهُ بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ، وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قَامَ الإِنْسَانُ بِالْمَدِينَةِ كَانَ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ، ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ أَوْ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ، وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ فُمَسْتَحِيلٌ حِينَئِذٍ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لأنه يصلي إلى غير قبلة. [٣١٠٠]