ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئًا يَسِيرًا.
٣١٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: "إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا، فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارُ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ، أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَاّ اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ". [٢٨٩٧]