٢٥٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقٍ؟ " فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: "فَأَنَّى تَرَاهُ ذَلِكَ؟ "، فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " ثُمَّ تَعْقِيبُهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِقَوْلِ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ "، لَفْظَةُ اسْتِخْبَارِ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ فِي فِرَاشِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، أَوْ بِتَبَايُنِ الصُّورَتَيْنِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّخْصِ مِنَ الشَّخْصِ الْمُقَدِّمِ مَا عَسَى أَنْ يَأْثَمَ فِي اسْتِعْمَالِهِ. [٤١٠٧]