ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ، حَيْثُ حُرِمُوا تَوْفِيقَ الإِصَابَةِ لِمَعْنَاهُ.
٤٠١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَلَاتَهُ، قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ"، قَالَ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، فقَالَ: "إِنْ يَعِشْ هَذَا، فَلَا يُدْرِكُهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". زَادَ هُدْبَةُ: قَالَ أَنَسٌ: فَنَحْنُ نُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِتَعْيِينِ خِطَابٍ مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم أَرَادَ بهذا تَحْذِيرَ النَّاسِ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، بِتَعْرِيفِهِمُ الشَّيْءَ الَّذِي يَكُونُ خَلَدَهُمْ تَقَبُّلُ حَقِيقَتِهِ مِنْ قُرْبِ السَّاعَةِ عَلَيْهِمْ، دُونَ اعْتِمَادِهِمْ عَلَى مَا يَسْمَعُونَ. [٥٦٥]