٤٧٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ"، مِنْ أَلْفَاظِ الأَضْدَادِ الَّتِي تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا. يُرِيدُ بِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ لَا فَوْقَهُ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: ٧٩] ، يُرِيدُ بِهِ: أَمَامَهُمْ، إِذْ لَوْ كَانَ وَرَاءَهُمْ لَكَانُوا قَدْ جَاوَزُوهُ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: {إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: ٢٦] ، أَرَادَ بِهِ: فَمَا دُونَهَا. [٦١٤٣]